غراهام غرين: الهرطقة هي أسم آخر للحرية الفكرية.



عيد عبدالله الناصر

رواية: دندنة الذكريات (الفصل الأول)

إمدادات هذا الكاتب  عيد عبدالله الناصر13 نوفمبر 2006

الاهداء:
إن ما يجعل الإنسان إنسانا هو لغته و ذاكرته الحية، وان غابت هذه اللغة شوهت الذاكرة، و تشوه الذاكرة يقود حتما إلى محوها، ومن ثم فقدان هذا الإنسان لأهم أبعاد التعبير عن إنسانيته.

هذا العمل هو عبارة عن كلمات تتلألأ في ذاكرة بعض ممن عاشوا في مدينتي وأحبوها. وعبر هذه الصور نشم رائحة تلك الأيام ونسمع دندناتها التي توشك أن تتبخر من ذاكرة الإنسان، وتطمس بشكل مدروس وغير مبرر إنسانيا أو حضاريا من ذاكرة جيل بأكمله. الى ذلك الجيل والجيل الحاضر اهدي هذه المحاولة.

(1)

ما أجمل هذا الصباح !!هكذا أحسست مع أول نظرة إلى الكون الفسيح عبر النافذة العلوية لمنزلي. نافذة كبيرة مفتوحة باتجاه الشرق لتحتضن تنفس أشعة شمس يوم جديد وهي تداعب خوص النخيل المترعة بالخضرة.

تذكرت أن والدي هو الذي غرس فسيل النخل بمجرد أن وصل الماء إلى هذه الأرض التي كانت قاع بحر أجاج قبل بضع سنين. وكان هذا البناء مجرد حلم جردته أدوات مهندس معماري أغلب الظن انه لم يعرف أين ستزرع كتل الاسمنت وقوالب الطوب التي وضع مواصفاتها على ورقة بيضاء مقابل وصل استلام يسعد قسم البناء في البلدية. ابتسمت في داخلي و تابعت مشيي بخطى هادئة تعكس إحساسي بالزمن و الحياة في تلك اللحظة.

مع استيقاظ أفراد العائلة واحدا بعد الآخر بدأت الحركة تدب في مفاصل البيت، و أخذ الهدوء يرحل إلى عالم آخر. المنظر يوحي بأن الأولاد والبنات قد أعدوا العدة لقضاء يوم على شاطئ البحر. هكذا اكتشفت وهم يرتبون أمورهم، فالكل يعرف بأن هذا اليوم (الخميس)هو للعائلة، لهم الخيار في كيف يقضون هذا اليوم.

الجميل في الصغار بأن كل طفل يقدم لنا تذكرة خاصة لنعاود الرحيل إلى داخل ذاكرتنا و ذواتنا من جديد، كل رحلة لها طراوتها وعذوبتها واختلافها بتعداد شخصيات هؤلاء الأطفال التي تختلف حد التناقض رغم إن جميعهم غرسوا في نفس الرحم بنفس البذور.

كنت أشاهد نشرة أخبار الصباح وألتقط حس الحركة الدءوبة في المنزل، فكل واحد يضع لامة حربه استعدادا للرحلة التي لا أدري، حتى تلك اللحظة،إلى أين، و سوف أعرف حالة ركوبي السيارة و سؤالي لهم عن الجهة المقصودة لهذه الرحلة. و قفوا أمامي بطريقة أيقظت ذكرياتي مع فرقة الكشافة التي كنت عضوا من أعضائها قبل أن يصبح خروج المدرس مع الطلبة أو حديثه معهم شبهة سياسية واجتماعية تتطلب التحقيق والمتابعة. كان صغيرهم يحمل كرة ملونه، و الأكبر منه يحمل حقيبة زرقاء و ضع فيها أغراض السباحة، أما البنات فكل واحدة منهن كانت تحمل حقيبتها الصغيرة. قمت من مكاني متناولا نظارتي و مفاتيح سيارتي. قالت ابنتي الكبرى و هي تخرج شريطا من حقيبتها:

* هذا الشريط أعطاني إياه عمي وقال لي بأنه يحتوي على أغنية سوف تعجبك كثيرا.
- ما هي هذه لأغنية؟
* لن أقول لك، عليك أن تسمعها أولا.

وضعت الشريط في جهاز التشغيل بصالة الجلوس و بدأ الصوت يتهادى:

أرحب بكم هذه الليلة، هذه الأغنية للشاعر: عادل محسن، و من تلحين الفنان: شش شش، وغناء الفنان حاتم العراقي:

دندنة عود حزينة …..

” كنا صغار نقعد وقت لغروب اباب البيت ننطر جية أبونا،
كنا صغار …. والله صغار
حيل صغار … ننطر جية أبونا اباب الداااار … ننطر جية أبونا

—–
—–

كان الصغار ينظرون إلى تنبؤات عمهم الذي أعطاهم الشريط، ساد صمت ضخم شجون القصيدة/الأغنية، و أنا بدوري لم أكن ألاحظ الدموع وهي تهطل من عيني …

” يرجع مبتسم
كنا صغار نقعد وقت لغروب … والله لغروب
كنا صغار نقعد وقت لغروب اباب الدار ننطر جية أبونا

يرجع مبتسم بس شكله متعوب
ومن يشوفنا ضحكن عيونه
يجي محمل أبونا أشكال و ألوان
و تظل تلوم بيه أمنا الحنونه
تعبك هذا تعبك يا أبو فلان
تتعب والصغار يضيعونه

…..
……

يا أبونا
يا غالينا .. يا بويه…”

انقطع الصوت للحظات لتبدأ بعدها دندنات أخرى، و كان كل فرد من العائلة متسمرا في مكانة منذ اللحظة التي دندنت فيه كلمات هذه الأغنية، حتى أصغرهم الذي لم يتجاوز الرابعة استشعر خصوصية اللحظة و احترم الصمت الخاشع لشيء يخرج من ذلك الجهاز…. تنفست بعمق و مسحت بعض الدموع و أنا أبتسم، و عادت الحركة الصاخبة إلى البيت في لمح البصر، و اشتعلت جذوة الذكريات، و تألقت ظلال أرواح من رحلوا.

عرفت بأن الصغار لم يسمعوني تلك الأغنية لكي يتركوني في حالي، إنهم يريدون أن يعرفوا سر ما رأوا. هل هي دموع الحزن؟ هل هي دموع الفرح بشيء ما؟ هل هو فرح الأحزان ؟ و هلهلات كثيرة، وكم كانت النفس معبأة بدون أن أعرف، انفجرت الذكريات شلالا توارت كلماته خلف جبال الأعذار و المشاغل منذ فترة طويلة.

في السيارة كانوا ينتظرون تواصلي مع ما سمعت. غريب أمر هذا التاريخ، الأمة تشتاق إلى تاريخها ولكنها لسبب ما و حتى هذه اللحظة فإنها لا تستحضر الروح الحية في تاريخها بقدر ما تجتر سلبيات ذلك التاريخ من خلافات و شقاق أكل عليه الدهر و شرب إلا في بطون الكتب الصفراء و العقول التي تغذيها هذه الكتب، وكذلك الأطفال يشتاقون لسماع القصص من أفواه آباءهم و أجدادهم بشكل يجعل كل أب و كل أم راو للتاريخ بشكل و بآخر. هناك شيء خفي يسحر عقول الصغار: ماذا كنتم تأكلون؟ كيف كنتم تلعبون؟ أين تذهبون أيام العيد؟؟؟؟؟؟ أسئلة تتجدد في كل مناسبة، وفي كل يوم، وكل سؤال يجر أسئلة، ينام الطفل بعد سماع بطولات الوالد الكريم لكي يستيقظ في الصباح محملا بأسئلة أخرى لم تخطر على باله و لا بال والده يوم أمس، وهكذا تمر الأيام دواليك.

سيارة عائلية من ذلك النوع الرائج في بلدان الخليج العربية هذه الأيام، نظرت من المرآة التي فوق الرأس، المقعد الخلفي يجلس عليه الولدان، طالب الروضة وطالب الابتدائية، المقعد الوسط تجلس عليه الفتاتان، طالبة المتوسطة وطالبة الثانوية، وعلى جانبي تجلس زوجتي. راودتني فكرة بشكل مفاجئ فرجعت إلى داخل المنزل وعدت و أنا أحمل ملفا أخضرا منتفخا وضعته على مقدمة السيارة (الطبلون). سألتني طالبة الثانوية:

- ماذا في هذا الملف؟

+ انه ملف لمعلومات عن أهل مدينتنا، فيه أشرطه مسجلة بصوت جدكم، وبعضها بصوت جدتكم في آخر أيامها، وكذلك حصلت على صور من ملف جدكم في الشركة التي عمل فيها طوال حياته، حصلت عليه بواسطة أحد الأصدقاء، و به بعض الأوراق والأشياء الأخرى، أنا أحاول أن أكتب رواية أذكر فيها بعضا من صور و ذكريات الإنسان في بلادنا. وبما أننا ذاهبون إلى البحر فربما تساعدني الأجواء لكتابة بعض الشيء بهذا الخصوص.

- هل ممكن أن أتصفح الملف؟
+ بالتأكيد، انه لكم كما هو لي. ناولتها الملف و بدأت أستمع إلى موسيقى من إحدى محطات الأف أم.

- هل هذا الملف فيه كل المعلومات التي تخص جدي؟

+ بعضها متعلق بعمله وذكرياته في الشركة بكل تأكيد، وفيه كذلك شريط أو شريطين عليهما أحاديث مسجلة معه في أوقات مختلفة, وربما تجدين بعض الوريقات المختلفة الألوان والأشكال وهي عبارة عن ملاحظات أسجلها بعد أن أسمع منه ملاحظة أو ذكرى اشعر بأنها قد تصلح لأن تشكل جزءا من ذكرياته لو أراد أحدنا صياغتها بشكل أو بآخر. ولكن هناك ما يسميه البعض بالوثائق وهي صور من ملفه الشخصي بشركة الزفت التي عمل فيها وأعتقد بأن ما روي فيه يعكس مشكلة.

- ما هي المشكلة؟

+ المشكلة في هذا الملف وأمثاله أنها تمثل وجهة النظر “الرسمية” للشركة في الموظف، والموظف غالبا ما تكون له رواية مغايرة تماما لما هو مدون في ملفه، بل هي على النقيض منها.

- ماذا تقصد بذلك؟

+ جواب سؤالك معقد بعض الشيء يا عزيزتي ، ولكن أحسن شيء دعينا نجرب طريقة لربما تكون مقبولة للحديث عن حياة جيل بأكمله عبر الحديث عن بعض ذكريا هذا الرجل.

- ما هي الطريقة التي تقترحها؟

+ طريقة سهله، الملف معك، تصفحي ما فيه و اسألي ما يخطر ببالك مباشرة، فإذا وجد لدي ما اعلق عليه فسوف افعل و إلا نحتفظ بالسؤال و نسأل الأكبر منا سنا، فهم بالتأكيد يعرفون بعض الأمور التي لا أعرفها عن جدك وعن جيله الذي ودع الكثير منهم هذا العالم.




التعليقات 36 على “رواية: دندنة الذكريات (الفصل الأول)”

  1. محمد الاحمد علق:

    الأستاذ العزيز الرائع عيد الناصر:
    تحية ومحبة..
    عزيزي كلماتك دخلت في صميم القلب من غير سابق انذار..
    تذكرت مناغشاتي الكثيرة مع والديّ اطال الله عمرهما.. وأعماركم ومن يعز عليكم.. ومقارنتنا التي لاتنتهي بين الجيلين.. وبين والديّ ووالديهما وكل منا ينتصر لوالديه!
    أستاذي الرائع.. اقسم ان كلماتك جعلتني احن لأعوام مضت.. حين كانت البساطة تجمعنا على سفرة واحدة في جميع الوجبات.. واتت سنين العمر ومتطلبات المدنية والحداثة لتجعلها نادرة بين الفينة والأخرى!

    روايتك هذه رواية عُمر..متسلسة الأحداث.. وان تغيرت الأجيال.. ولعل “جهاد” يحكيها بأسلوبه وتصوره في نسختها العاشرة عنه وأبيه.. ادامك الله له.. وادامه لك!

    بانتظار المزيد والمزيد من فصول روايتك…
    ودام لك الابداع ورونق السرد… ولاحرمك الله جمال الذكريات ابداً..

    مودتي

  2. فاضل التركي علق:

    الصديق الاستاذ عيد الناصر،

    هل تأذن لي أن أجلس في مقعد خلفي أستمع إلى هذا الحوار الذي يحمل ذاكرة نتلهف لدندناتها؟

    كلي شوق لما يلي من هذا السرد الرائق ..

    خالص الود،
    فاضل التركي

  3. زينب حسين علق:

    الاستاذ عيد الناصر،

    أشكرك لنشرك روايتك في دروب لتضيف كثيرا من البهاء والمادة القيمة.

    قرأت هذا النص على دندنات حاتم العراقي ..ستبقى رائحة تلك الأيام ودندناتها تتلألأ في الذاكرة

    .. نصك يعد برحلة ممتعة ..

    لك وافر الشكر والتقدير،
    زينب حسين

  4. كمال العيادي علق:

    المبدع الصديق عيد الناصر,

    كوننا لم نتفق ذات دروب حول رواية القران المقدس, فهذا لا يعني أنني لا اتابع باهتمام كبير كلّ ما ينشر لك…
    أولا لنتفق, عرضا, أنّ رواية القران المقدس نصّ متميّز, وإلا ما كنت خصصت لها اكثر من مقال….وليكن من كرمك أنك تتفق معي أنّ كاتب الرواية لابدّ وأنه كان إمرأة…ومن أحد بلدان الصحراء المقدسة تحديدا…
    ولمّا, كان لابدّ أن لا أطالبك بعد ذلك بتنازلات أكثر…كون إقرارك يمسح ثلاثة أرباع إعتراضك, فلنعد لهذا الفصل المذهل الذي قرأت اليوم من رواية – دندنة الذكريات – التي كان قد حدّثني عنها أحد الكبار من أحبتي…ولكم أشعر اليوم بالغبطة أنني أقرّ رأيه…بل أنني والحق سيقال حتما, ألوم تقشفه في الإحتفاء بها….
    قرأت هذا الفصل بمتعة من يكتشف ما كان يسعى إليه
    ….فإن تكرمت , وارسلت لي الرواية على بريدي الشخصي ورقا…وإن كان أنّ الآتي في حبكة ما قرأت…فأعدك أنني سأخصّص لها, حبّا وكرامة, ما يليق بمقامها, بصفحات أهم الصحف العربية…
    ثم سأفرد قراءتي لها باهم موقع عربي : دروب… طبعا

    يا كم قرأت هذا الفصل الأول بغبطة ومحبة …

    محبّة لن تبلى

    كمال العيادي
    http://www.kamal-ayadi.com

  5. كمال العيادي علق:

    بالمناسبة , عنواني تجده بالصفحة الأولي بموقعي أدناه وأعلاه
    وارجو أن لا تتحمل وزر تعاليم البريد….يكفي أن ترسل الرواية مع التعليم أن المتقبل هوّ المطالب بالدفع…كما أفعل مع كلّ الأصدقاء….
    ولك أن تتصور كم هوّ مناسب هذا الحلّ لأصدقائي …والذي لا يكاد يكلفني غير ربع مرتبي وبالمقابل, إمتلاء رفوف مكتبتي الباقية.
    محبة تفيض عن كتّان العبارة

    KAMAL AYADI
    DRYGALSKI ALLEE 123
    813477
    MUENCHEN
    GERMANY

    كمال العيادي
    http://www.kamal-ayadi.com

  6. هشام بن الشاوي علق:

    الصديق المبدع عيد الناصر….

    شرف كبير أن أتابع – بمحبة – بقية فصول روايتكم .. ويحق لدروب أن تفخر بنشر روايتين متسلسلتين في آن واحد….

    دمت لبهاء الحروف وألق الحضور.

    هذا رابط نصي الأخير في دروب

    http://www.doroob.com/?p=12388

    محبة مغربية لا تشيخ …

  7. عيد الناصر علق:

    العزيز الحبيب محمد الأحمد،
    تحية كلها والمحبة والاحترام،،

    أسعدتني كلماتك الجميلة وأزاحت عن كاهل خوفي بعض التردد المشروع في فتح باب القفض الذي منع هذا الطائر من التحليق لبعض الوقت. وأتمنى أن أكون عند حسن الظن ان شاء الله.

    لك محبتي ومودتي الخالصة،
    عيد الناصر

  8. عيد الناصر علق:

    العزيز الحبيب محمد الأحمد،
    تحية كلها المودة والاحترام،،

    أسعدتني كلماتك الجميلة وأزاحت عن كاهل خوفي بعض التردد المشروع في فتح باب القفض الذي منع هذا الطائر من التحليق لبعض الوقت. وأتمنى أن أكون عند حسن الظن ان شاء الله.

    لك محبتي ومودتي الخالصة،
    عيد الناصر

  9. عيد الناصر علق:

    الصديق العزيز فاضل التركي،
    تحية الود والمحبة،

    أشكرك يا أبا محمد على هذه المحبة وهذا التواصل الجميل. ربما فاجأك نشري لهذا النص بعد الحديث الذي دار بيننا حول هذا الموضوع، ولكن صدقني أنا أعرف بأنني لن أتمكن في الوقت القريب من نشر هذا النص على شكل كتاب وربما أتأخر في النشر ويتغير الزمن ويصبح نشرها في زمن قرب أو بعد بلا قيمة حقيقية. ولهذا قررت ونشرت ولدروب ومحبي دروب كل حبي واحترامي.

    لك خالص الود والمحبة،
    أبو جهاد

  10. عيد الناصر علق:

    العزيزة الغالية أم محمد،
    تحية واحترام،

    أشكرك على هذه الاطلالة الجميلة وعلى تواصلك الدائم مع ما أكتب في دروب، هذا الموقع الجميل الذي طالما سعدت بالتواصل مع كتابة و زواره.

    لك مودتي الخالصة،،
    أبو جهاد

  11. عيد الناصر علق:

    العزيز المبدع دائما كمال العيادي،
    محبة واحترام،

    كم كان جميلا أن أقرأ كلماتك وتعليقك على هذا الفصل، لقد أسعدتني كثيرا هذه الملاحظات وأعدك بأن يكون النص بين يديك في الأيام القادمة.

    بالنسبة للقرآن المقدس اعتقد بأن اختلافنا كان جميلا ومحببا، واتفق معك بأن النص أثار قضايا حساسة جدا، وبالنسبة للقلم الذي خط هذا النص فهو كما أشرت.

    لك محبتي ومودتي،
    أبو جهاد

  12. عيد الناصر علق:

    العزيز الجميل هشام الشاوي،
    طيب الكلام وأحلاه لك،

    أشكر لك مرورك الدائم والمشجع لما يكتب في دروب، واعتقد بأن دروب محظوظة (جاءت هكذا ولن اغير تأنيثها) بك وبالأحبة الطيبين الذين يكتبون في دروب أو يتابعون ويشاركون في القراءات والتعليقات على ما ينشر.

    لك المودة والمحبة،
    عيد الناصر

  13. مؤيد أحمد علق:

    الأستاذ عيد !!
    إطلالة الحنين هذه ـ أظنها ـ ستشق جدر الداخل ؛ لتتمايز حياة بحياة أخرى تنسلُّ من عبقٍ أثير مفعم بالماضي ../

    سأتابعك : )

    مؤيد

  14. مريم عيد علق:

    والداي العزيز,
    أخيراً تحقق الحلم و ها أنت تنشر أجزاء من روايتك التي لطالما أنتظرت قرئتها,
    لا أعرف لما شعرت بأحساسيس متضاربه و أنا أقرأ هذا الجزء من روايتك , لقد شعرت بالسعاده لأني رئيت ماكنت أنتظره منذ فتره , وشعرت بالرغبه بالبكاء فهو الحنين لك و لوالدتي و لأخوتي.

    الروايه تعني لي الكثير و أنا في شوق لأن أرى باقي أجزئها, فهي تتحدث عن تاريخي وعن أحبائي

    تحياتي لك والداي العزيز
    ابنتك مريم

  15. مصطفى لغتيري علق:

    المبدع عبد الناصر.
    جميل وشفاف هذا السرد المائز.. لمسة فنية مثيرة للاهتمام.
    دمت متألقا وجميلا.
    تحياتي القلبية.

  16. وحيد نورالدين علق:

    العزيز الغالي عبد الناصر : قرأت هذا الفصل من روايتك و بالتاكيد سأقرأ باقي الفصول بغير قليل من الاعجاب و الحنين . الاعجاب
    باسلوب في الكتابة ليس لغيرك ، و الحنين لذات الدفء …و ذات
    العشيرة .
    ……….دمت و دام الطفل الذي كلنا ذاته .
    …………………..محبتي و تقديري .

  17. عيد الناصر علق:

    عزيزي مؤيد،
    المحبة كل المحبة،

    أشكرك على الاطلالة، قرأت نصك الأخير وعنت لي أفكار للتواصل ولكنني تمهلت عسى ولعل …..

    المخلص،
    أبوجهاد

  18. عيد الناصر علق:

    غاليتي مريم،
    كل الود والمحبة والاشتياق،

    بكل تأكيد هذه لجيلنا و لك و لجيلك الذي يوشك أن يضيع في معمة التوهان والتعصب الطائفي بكل أشكاله، يضيع لأن الكل يرفض ان يجيب على أسئلته أو يتواصل معه لسبب أو لآخر.

    قبل فترة استلمت رسالة تحمل فكرة من فتاتين، الفكرة بأن تكتبان بعض تصوراتهما الخاصة (على شكل رسائل) في أمور الوطن والأمة والمجتمع والدين ..الخ وأن يكتب من يرغب من الجيل الأكبر سنا ردودا للتواصل هذه الأفكار. بالفعل أرسلتا ما كتبتا وكان جميلا ومؤثرا، و وعدتهما بالكتابة. وفي اليوم الذي كنت استعد لارسال الرد لهما جاءتني منهما رسالة تقول بأن بعضا من الجيل الأكبر (؟) اقترحوا ان نكتب أفكارنا بعيدا عن الأكبر سنا .. ومع ذلك فعلت وارسلت لهما ردي دون تعليق على رأي “الأكبر …”، وبعد ايام استلمت ردا من “جديس” وكان ردا مؤثرا للغاية، وان كانت جديس تقرأ هذا التعليق فلها أن تعلم شدة تقديري واحترامي لجهدها وجهد صديقتها الرائع والجميل.

    هكذا للأسف يتصرف بعض الجيل الأكبر سنا .. يتركون هؤلاء الشباب والفتيات لطواحين النسف الفكري والاعلامي دون المحاولة حتى في الحديث عن بعض الذكريات لانسان هذا الوطن، ذكريات قد تصلح في يوم ما لترميم بعض من الذاكرة المسلوبة. وهؤلاء الكبار اذا تحدث البعض منهم ،للأسف، تحدث بغلواء وغرور قل نظيره، ففيه تختلط كل الأمراض الجماعية والفردية .. ولكن لله في خلقه شؤون.

    سوف انشر فصلا كل يوم سبت ان شاء الله،

    لك ولجهاد مودتي ونحن في انتظار واشتياق،
    والدك

  19. عيد الناصر علق:

    العزيز مصطفى لغتيري،
    مودة واحترام،

    لك شكري الجزيل وامتناني لهذه الاطلالة الجميلة، والكلمات المشجعه، وعسى أن نكون عند حسن الظن.

    خالص مودتي،
    عيد الناصر

  20. عيد الناصر علق:

    الصديق العزيز وحيد نور الدين،
    تحية الصباح الجميل هنا على ضفاف الخليج العربي،

    أشكرك سيدي العزيز على هذه الاطلالة وهذا التواصل الجميل. نعم، طالما حاولنا الحفاظ على روح الطفل فينا فستكون الدهشة والأسئلة المثيرة والمزعجة ، للبعض، دائما على طرف اللسان.

    دمت عزيزا وجميلا للجميع،
    المخلص / عيد الناصر

  21. محمد رسول علق:

    السلام عليكم..

    كنتُ بانتظاركَ يا عم كما وعدتَ يوم كنتَ بسفر العمل في دبي..

    وها أنذا أترنم على سلم موسيقاك وما أجمل نوتة الــ (Do) التي بدأت بها..

    كلي شوقٌ للدحرجة على معزوفتكَ الأدبية يا عم..

    كل العرفان والتقدير..
    محمد

  22. أسعد الوصيبعي علق:

    الأستاذ عيد،
    ابداع قصصي رائع..

    ما أجمل الماضي في أعيننا دوما!

    ننظر إليه دائما بحسرة، كأن القادم حتما سيكون أقل منه.

    دندن لنا من الماضي والحاضر… دعنا نستمتع بهما معا.

    تحياتي لك
    أسعد.

  23. عيد الناصر علق:

    عزيزي محمد،
    تحية الود والمحبة،

    أشكر لك تواصلك الدائم مع ما أكتب هنا في دروب. سعيد أن أعرف بأن بداية هذا العمل قد نالت استحسانك، وأتمنى أن يكون ما سيأتي يكون عند حسن الظن.

    لك مودتي الخالصة،
    أبو جهاد

  24. عيد الناصر علق:

    العزيز أسعد،
    أسعد الله أيامك بالخير والمحبة،

    أشكرك على هذه الاطلالة الجملية، حاولت في هذا النص الذي سينزل تباعا أن أسجل وأصور بعضا من دندنات من عزفوا على أوتار العشق تحت أنات الخوف يوما وعلى انغام الأمل يوما آخر، لعل المستقبل يكون أجمل وأحلى .. أولئك عاشوا على الأمل و نحن نعيش على الأمل ومن بعدنا سيتعلمون بأن الأمل مثل الاكسجين بدونه يموت كل شيء.

    لك مودتي واحترامي،
    أبو جهاد

  25. جديس الحسين علق:

    هذا بالفعل مالم أكن أتوقعه!
    لن أفارق الدهشة علها تفي بعضا من الشكر الذي بداخلي لذكري ولمياء بأسلوب نظيف..نظيف جدا.. وشارح لتجربتنا التي أنعشها بالفعل تواصلك ((الوحيد)) .

    هنيئا لك يامريم .. فلك أب لا يريد الصد عنك ولا الصد عنا .
    فلتكن له دعوات غيبية تحفظ له قلمه و روحه .

    حتى ألتقي درب السبت.

  26. زينب السيد هاشم علق:

    الكاتب المبدع / الأستاذ عبد الناصر..

    أخبروني أنها مفاجأة كبيرة .. وبالفعل كانت كذلك.
    رائعة جداً هي الدندنات و موسيقى الذكريات ..
    بالفعل حركت تلك المشاعر البريئة التي تختبئ استحيائاً حيناً وغصة أخرى..
    فهنيئاً لكم هذا القلم الرائع والبساطة الأنيقة ..
    وفي انتظار باقي الدندنات .

    دمتم موفقين.
    زينب السيد هاشم.

  27. عيد الناصر علق:

    العزيزة جديس،
    تحية الود والاحترام،

    أشكرك على هذه الكلمات الجميلة، ويسعدني ان تتابعي هذه الدندنات التي احتجبت لفترة لا بأس بها لأسباب وأعذار مختلفة.

    لك وللمياء كل المودة،
    عيد الناصر

  28. عيد الناصر علق:

    الأخت العزيزة زينب السيد هاشم،
    تحية عبقة،

    اسعدتني كثيرا كلماتك الجميلة والصادقة، وأتمنى أن احافظ على ايقاع معقول لهذه الدندنات لعلي استطيع الاحتفاظ باصغاء القراء لأطول فترة ممكنة في زمن لا نعرف فيه الا الجري.

    لك شكري وتقديري،
    عيد الناصر

  29. حبيب الرميح علق:

    اشكرك على هدا الاحساس لن تنسى هده الايام ولن تنسى الخصاب والخصاب لن تنساك سيظل صداك في كل شارع شكر شكر حبيب رميح

  30. عيد الناصر علق:

    العزيز حبيب،
    تحية واحترام،

    يسعدني انك تصفحت هذه المحاولة التي تحمل الكثير من ذاكرة ذلك المكان ورائحة أولئك البشر الطيبين، بكل ما لهم وعليهم كبشر. أشكرك على هذه الاحساس الطيب والجميل، وهذه الحارة لها من الذكريات ما أعجز عن كتابته لو أردت.

    لك خالص مودتي واحترامي،
    أبو جهاد

  31. نجاةالسرار علق:

    يالكل هذا التدفق الفياض بوركت.

  32. نجاةالسرار علق:

    كيف احصل عليها؟

  33. عيد الناصر علق:

    الأخت نجاة السرار،
    تحية واحترام،

    النص تحت المراجعة والاعداد للطبع خلال هذا العام ان شاء الله. شكرا للاطلاع والتواصل.

    خالص مودتي،
    عيد الناصر

  34. » » مكتبة دروب::. Doroob .::. دروب .:: علق:

    [...] عيد الناصر: دندنة الذكريات [...]

  35. عاشق الحرية علق:

    سألني صديقي الزعيم وهو يبتسم هل تحبها؟؟!!..

    قلت .. نعم .. ومن لا يحبها ..

    قال : إلى أي مدى أنت متعلق بها ..

    قلت .. وأنا أتأوه : دعنا من هذا الكلام ولنغير المضمون ..

    قال : لماذا ؟ ما الذي حصل ؟ لماذا أنت مهموم ..

    قلت … وأنا أتأوه مرة أخرى : هل جربت الحب يوما في حياتك يا مجنون ..

    قال : لا ..

    قلت : ما الفائدة إذن .. فلنغير الموضوع ولا تزد جروحي جروح … وسيصبح نقاشنا عديم الوضوح

    قال … وهو يبتسم مرة أخرى : إذن كلمني يا أخي بالعربي وسأفهم بإذن الله ما تقول …

    قلت له بعد تردد طويل … وتأوه كثير .. الحب له لغة خاصة … لا يفهما إلا من جرب الحب ولوعاته …
    والألم ووناته …

    فهذه اللغة يا عزيزي لا تعتمد على الصوت والكلام ….
    منبعها القلب وليس اللسان … وتحملها العيون إلى العيون ..

    قال : وهو يقهقه بصوتٍ عالي … لماذا يا أخي تصعب الأمور …. أكثر من اللزوم … أليس الحب عبارة عن مشاعر جميلة وشجون ؟؟!!…

    قلت : بلا … لكن ما لا تعرفه يا عزيزي … أن الحب يقف العقل محتار أمامه … والمنطق مذهول بسببه …
    بل يتحول العاقل إلى مجنون … وهو يدري انه مجنون ..!! هل رأيت مجنونا يدري انه مجنون ..!!

    قال : لا

    قلت : أنا

    قال : ألهذا الحد تحبها ؟؟

    قلت له … أليس الجنون فنون
    استاذ ابوجهاد

    انشاء لله يعجبك الموضوع الجنون فنون يا بوجهاد ابي منك انت ترد علي على الموضوع عبر الاميل انا اريد انا اشارك بس لا اعرف كيف وشكرا

  36. عاشق الحرية علق:

    سألني صديقي الزعيم وهو يبتسم هل تحبها؟؟!!..

    قلت .. نعم .. ومن لا يحبها ..

    قال : إلى أي مدى أنت متعلق بها ..

    قلت .. وأنا أتأوه : دعنا من هذا الكلام ولنغير المضمون ..

    قال : لماذا ؟ ما الذي حصل ؟ لماذا أنت مهموم ..

    قلت … وأنا أتأوه مرة أخرى : هل جربت الحب يوما في حياتك يا مجنون ..

    قال : لا ..

    قلت : ما الفائدة إذن .. فلنغير الموضوع ولا تزد جروحي جروح … وسيصبح نقاشنا عديم الوضوح

    قال … وهو يبتسم مرة أخرى : إذن كلمني يا أخي بالعربي وسأفهم بإذن الله ما تقول …

    قلت له بعد تردد طويل … وتأوه كثير .. الحب له لغة خاصة … لا يفهما إلا من جرب الحب ولوعاته …
    والألم ووناته …

    فهذه اللغة يا عزيزي لا تعتمد على الصوت والكلام ….
    منبعها القلب وليس اللسان … وتحملها العيون إلى العيون ..

    قال : وهو يقهقه بصوتٍ عالي … لماذا يا أخي تصعب الأمور …. أكثر من اللزوم … أليس الحب عبارة عن مشاعر جميلة وشجون ؟؟!!…

    قلت : بلا … لكن ما لا تعرفه يا عزيزي … أن الحب يقف العقل محتار أمامه … والمنطق مذهول بسببه …
    بل يتحول العاقل إلى مجنون … وهو يدري انه مجنون ..!! هل رأيت مجنونا يدري انه مجنون ..!!

    قال : لا

    قلت : أنا

    قال : ألهذا الحد تحبها ؟؟

    قلت له … أليس الجنون فنون
    استاذ ابوجهاد ىةانشاء لله يعجبك الموضوع الجنون فنون يا بوجهاد ابي منك انت ترد علي على الموضوع عبر الاميل انا اريد انا اشارك بس لا اعرف كيف وشكرا

أضف تعليقاً


متابعة التعليقات دون ترك تعليق


Rss Feed Tweeter button Facebook button Technorati button Reddit button Myspace button Linkedin button Webonews button Delicious button Digg button Flickr button Stumbleupon button Newsvine button Youtube button

Switch to our mobile site